سوق انتقالات ريال مدريد 2020 .. الصفقات المطلوبة والمراكز التي بحاجة لتعزيز


مدريدي – في الوقت الذي كانت تنتظر فيه جماهير ريال مدريد سوق الانتقالات بفارغ الصبر من أجل إبرام صفقات كبيرة والتعاقد مع لاعبين باتوا يشكلون هاجساً لدى الجميع مثل كيليان مبابي وإيرلينج هالاند، جاءت جائحة فيروس كورونا لتقضي على جميع هذه الأحلام، وتدخل النادي في أزمة اقتصادية كحال جميع أندية العالم.

وتشير التوقعات إلى أن الجماهير لن تعود إلى ملاعب كرة القدم حتى شهر يناير القادم على أقل تقدير، وبالتالي فإن ريال مدريد سوف يخسر 30% من إيراداته الإجمالية التي تأتي من بيع التذاكر، وهذا ما دفع النادي ليقرر عدم إبرام أي صفقات كبيرة هذا الصيف بحسب ما صرح به الرئيس فلورنتينو بيريز وما تؤكده وسائل الإعلام بشكل يومي أيضاً، كما سيركز النادي على بيع اللاعبين بشكل أكبر في ظل امتلاكه العديد من اللاعبين الزائدين عن الحاجة سواء في الفريق الحالي او ممن تم إعارتهم مؤخرا.

وانخفضت المطالب قليلاً بالتعاقد مع لاعبين جدد والقيام بثورة في صفوف الفريق بعد تحقيق لقب الدوري الإسباني الغائب عن خزائن النادي منذ عام 2017، زين الدين زيدان برهن أن المشكلة لم تكن بجودة اللاعبين ولا بانخفاض مستواهم، وتمكن بنفس الأسماء التي امتلكها جولين لوبيتيجي وسانتياجو سولاري خلال الموسم الماضي أن يقدم موسم جيد جداً حتى هذه اللحظة.

وصحيح أن ريال مدريد يحتاج للإحلال والتبديل في ظل تقدم العديد من اللاعبين بالسن وتراجع مستوى البعض الآخر، لكن يجب التنويه هنا إلى نقطتين، وهو أن هذه العملية بدأت بالفعل منذ أكثر من عامين، وهناك العديد من اللاعبين الشباب الذين سيتطورن ويحصلون على أدوار أكبر مستقبلاً، أما النقطة الثانية وهي أن السوق الحالي ليس الوقت المناسب لأي ثورات أو صفقات كبيرة، فحتى قبل جائحة كورونا، الجميع كان يتحدث عن صيف 2021 الذي ستكون فيه فرص أفضل في السوق، مثل بقاء سنة واحدة في عقد كيليان مبابي مع باريس سان جيرمان في ذلك الوقت.

لكن هذا لا يعني أن زين الدين زيدان يريد الدخول في الموسم القادم بنفس الفريق الذي يملكه الآن، فهناك العديد من القرارات المهمة التي يجب اتخاذها، وبعض المراكز التي تحتاج إلى تدعيم، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من اللاعبين يتوجب التخلص منهم لتخفيض فاتورة الأجور وتقليل حجم الخسائر من وباء كورونا.

تقييم موسم ريال مدريد 2019-2020 .. ما له وما عليه

لكي يكون التقييم واقعياً ودقيقاً، يجب أولاً أن تقارن التوقعات بالنتائج، ومن هنا، نكتشف أن موسم ريال مدريد كان جيداً على جميع الأصعدة، فقبل انطلاق الموسم، لم يتوقع أحد أن يتمكن الفريق من التغلب على غريمه التقليدي برشلونة والتتويج بلقب الدوري الإسباني، لكن زيدان فعلها بمراهنته على حرسه القديم، وحقق الهدف الأول والرئيسي للنادي.

في الواقع، ما سيفعله ريال مدريد في مباراة مانشستر سيتي المصيرية لن يقلل أبداً من الإنجاز الذي حققه الفريق في ظل الظروف التي كان يعيش بها في بداية الموسم، فحتى لو أقصي من دوري أبطال أوروبا، سيبقى موسمه جيداً، لكن إن تمكن من تحقيق الفوز وذهب بعيداً في البطولة، سيصبح الموسم مثالياً، فكما أشرنا، هذا اللقب لم يكن أولوية أبداً لدى النادي بعد تحقيقه 4 مرات في السنوات الأخيرة، فالأندية الكبيرة تحتاج للقب واحد فقط كل عقد من الزمن لتقيم حقبة كاملة بالناجحة.

وهذا لا يعني أن ريال مدريد قدم موسم للتاريخ، لأن هناك مشاكل واضحة ظهرت على الفريق في بعض الفترات، منها عدم السيطرة على المباريات ضد الفرق المتوسطة والصغيرة كما اعتدنا عليه في السنوات الأخيرة، وفي بعض الأحيان كان الخصوم يتفوقون عليه فنياً، بينما ينتصر الفريق بفضل فارق الجودة والخبرة ليس أكثر، والأهم من هذا كله تكتيك المدرب زين الدين زيدان الذي أنتج منظومة دفاعية في غاية الصلابة.

أكثر ما افتقده ريال مدريد في الموسم الحالي هو فشله بالتسجيل بشكل مستمر، فنحن نتحدث عن فريق يحتل 13 في قائمة الفرق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوريات الكبرى، وهذا مركز لا يليق أبداً بفريق بحجم الريال والنجوم الذين يملكهم.

باستثناء كريم بنزيما، لم يكن أي مهاجم من ريال مدريد قادراً على صناعة الفارق في معظم الأوقات، ولم يتمكن أي منهم من تسجيل أكثر من 8 أهداف في مختلف البطولات، وهذه مشكلة كبيرة يجب أن يقف عندها زيدان وإدارة النادي، فليس من السهل أن تحافظ على قوة المنوظمة الدفاعية في الموسم القادم أيضاً، خصوصاً أن الاعتماد على الدفاع لا يتناسب أبداً مع فلسفة وثقافة النادي، والجميع قبل به هذا الموسم لظروف خاصة ليس أكثر.

لكن يجب أن نشير أيضاً إلى أن المنظومة الهجومية لريال مدريد قابلة للتحسن في الموسم المقبل بالأسماء الحالية، فهناك لاعب مثل إدين هازارد لم يتم الاستفادة منه أبداً بسبب الإصابات، والأمر نفسه ينطبق على ماركو أسينسيو، بينما لم يتأقلم لوكا يوفيتش بالشكل المطلوب وربما تون انطلاقته الحقيقة في الموسم القادم، دون أن ننسى لاعبين مثل فينيسيوس جونيور ورودريجو اللذان يتطوران مباراة بعد الأخرى ويكتسبان الخبرة، فعامل مرور الوقت دائماً في صالحهما، فلا أستغرب إن تمكن أحدهما من الوصول إلى 15 هدفاً في جميع المسابقات الموسم المقبل.

مصير أرتور ميلو يجبر خاميس رودريجيز على قرار جديد في ريال مدريد!

المراكز التي يجب تعزيزها في ريال مدريد لموسم 2019-2020

نُذكّر دائماً أننا نتحدث عن سوق ريال مدريد في ظل الظروف الاقتصادية التي أنتجتها فيروس كورونا، فلو كانت الأمور طبيعية، لختلف الحديث تماماً، لكن في الوضع الحالي، الفريق بإمكانه خوض الموسم القادم بنفس خماسي خط الدفاع المكون من تيبو كورتوا، داني كارفاخال، سيرجيوراموس، رافاييل فاران، وفيرلاند ميندي.

بوجود مارسيلو وإيدير ميليتاو وناتشو وربما أيضاً يتم الإبقاء على خيسوس فاييخو، لا يحتاج الفريق لتدعيم سوى مركز الظهير الأيمن، وهنا يمكن لزيدان الإبقاء على ألفارو أودريوزولا بعد عودته من الإعارة، أو التوجه للتعاقد مع ظهير منخفض التكلفة، وسيكون خيار النجم الجزائري يوسف عطال الذي يلعب في صفوف نيس مثالياً، وهو ما تتحدث عنه وسائل الإعلام بالفعل، خصوصاً أن الصفقة قد تتم مقابل 20 مليون يورو على الأكثر، فاللاعب يمتاز بقدرات هجومية جيدة، وقادر على خوض 15 مباراة كأساسي لإراحة داني كارفاخال دون أن يكون هناك أي مشكلة بالفريق.

في خط الوسط، لا بد أن يبرم ريال مدريد صفقة لزيادة العمق، أو محاولة إقناع مارتن أوديجارد بالعودة هذا الصيف وعدم الاستمرار بإعارته مع ريال سوسيداد لموسم آخر، بحيث يتناوب النجم النرويجي مع لوكا مودريتش، بينما يتناوب إيسكو مع توني كروس في حال لم يشارك في مركز صانع الألعاب، أما فيدريكو فالفيردي فستكون مهمته الرئيسية التناوب مع كاسيميرو الذي لا يوجد بديل له في الفريق، وهذا لا يعني أن لا يلعب في محور خط الوسط إن سنحت له الفرصة لذلك.

في حال لم ينجح ريال مدريد باستعادة أوديجارد هذا الصيف، فإن الحل يتمثل بالتعاقد مع لاعب ارتكاز لتعويض كاسيميرو بشكل مباشر، ويجب أن يكون لاعب منخفض التكلفة بجودة جيدة ويقبل أن يلعب كبديل، هناك أسماء كثيرة في الدوري الإسباني والدوري الفرنسي لن تقول لا لفرصة كهذه.

أما الخيار الثالث والمستبعد قليلاً، هو التعاقد مع إدواردو كامافينجا صاحب 17 عاماً والذي ما زال لم يجدد عقده مع رين الفرنسي، وتؤكد وسائل الإعلام أن ريال مدريد قرر تأجيل الصفقة للموسم القادم لأنها ستكلف النادي 60 مليون يورو على الأقل، لكن ربما يغيّر النادي موقفه إن شعر أن أحد الأندية الكبيرة سوف تخطف اللاعب، خصوصاً أن زين الدين زيدان معجب كثيراً بالموهبة الفرنسية وربما يضغط على فلورنتينو بيريز لإبرام هذه الصفقة التي ستحل مشاكل كثيرة في خط الوسط على المدى القريب، وستكون إضافة أكثر من رائعة على المدى البعيد.

أما في خط الهجوم، فكما أشرنا، المنظومة الحالية للريال قابلة للتطور بوجود العديد من الأسماء الكبيرة مثل إدين هازارد ولوكا يوفيتش وماركو أسينسيو وإمكانية تحسن فينيسيوس جونيور أمام المرمى، لكن لا يمكن لزيدان المراهنة على ذلك، ومن الأفضل أن يتم التعاقد مع مهاجم مخضرم يساعد كريم بنزيما.

في الوضع الطبيعي، كنا سنقول أن الريال بحاجة لجناح أيمن، لكننا نعلم أن هذا غير ممكن بالصيف الحالي لأن صفقة كهذه ستكلف اكثر من 100 مليون يورو، وبالتالي الحل يكون بالتوقيع مع مهاجم مثل سيرجيو أجويرو المتوقع رحيله عن مانشستر سيتي، أو إيميريك أوباميانج الذي يطالب بالرحيل عن آرسنال، وكلاهما قادران على تعويض كريم بنزيما في حال غيابه أو اللعب معه لأنها ليسا مهاجمين صندوق بالمعنى التقليدي، وبالتالي سيكون هناك توافق مع البنز الذي لا يحب كثيراً التواجد بمنطقة الجزاء ويفضل دائماً الخروج للمشاركة باللعب.

ريال مدريد يُحافظ على مكانته رغم أزمة كورونا

اللاعبون الذين يجب التخلي عنهم أو إعارتهم في ريال مدريد

كما ذكرنا، هناك قائمة طويلة من اللاعبين الزائدين عن الحاجة في ريال مدريد، والإدارة تركز على بيع الكثير منهم وإعارة بعضهم الآخر، ويأتي على رأسهم النجمين جاريث بيل وخاميس رودريجيز اللذان يكلفان النادي أكثر من 40 مليون يورو كأجور سنوية مع احتساب الضرائب.

ريال مدريد لا اعتقد أنه سيرتكب نفس خطأ الصيف الماضي ويحاول بيع جاريث بيل مقابل مبلغ مالي، بل سيبحث عن أي نادٍ مستعد لدفع راتبه والتخلي عنه بشكل مجاني، في حين سيحاول النادي بيع خاميس بمبلغ يتراوح ما بين 20 إلى 30 مليون يورو، ويعد اتلتيكو مدريد أكثر المهتمين بالحصول على اللاعب، ومن غير المستبعد أن يدخل إيفرتون بقيادة كارلو أنشيلوتي على خط المفاوضات.

كما يتوجب على النادي بيع ماريانو دياز المهاجم الثالث بالفريق الذي لا يحظى بثقة زين الدين زيدان، ويأمل ريال مدريد أن يحصل على 30 أو 25 مليون يورو من بيعه، كما يجب أيضاً الاستغناء عن لوكاس فاسكيز الذي لم يعد له دور واضح في الفريق في ظل وجود رودريجو الذي بات يقوم بنفس أدواره كلاعب بديل، لان استمراره مع الريال يؤخر تطور لاعبين مثل فينيسيوس وردريجو كونه سوف يأخذ جزء من الدقائق التي يحصلان عليها، ومن المنطقي أيضاً أن يتم بيع ناتشو أو خيسوس فاييخو لأن الفريق لن يحتاج لأكثر من 4 لاعبين في خط الدفاع، ويفضل أن يتم التضحية بالثاني لأنه أقل خبرة وكثير الأخطاء، بالإضافة إلى أن ناتشو لاعب متعدد المراكز ويخدم زيدان في حالات الطوارئ.

أما بالنسبة للمعارين حالياً، باع النادي بالفعل خافي سانشيز وأشرف حكيمي، وهناك لاعبين آخرين ينبغي بيعهم مثل بورخا مايورال الذي يصل سعره إلى 15 مليون يورو تقريباً، والأمر نفسه ينطبق على أوسكار رودريجيز الذي لا يخطط زيدان للاعتماد عليه أو إعادته للفريق مستقبلاً رغم أنه قدم موسم جيد.

بالنسبة لسيرجيو ريجيلون، فيمكن للنادي أن يجدد فترة إعارته مع إشبيلية، أو يبيعه بشكل نهائي، هذا متوقف على العروض التي ستصل إلى النادي، صحيح أن اللاعب يملك موهبة جيدة، لكن لا اعتقد أن يستحق اللعب في ريال مدريد مستقبلاً، فبوجود فيرلاند ميندي ومارسيلو، الفريق ليس بحاجة له.

كما يتوجب على ريال مدريد إعارة بعض اللاعبين مثل خيسوس رينيير، وتاكيفوسا كوبو، والحارس لونين في حال تم التعاقد مع أريولا بشكل نهائي، كما لا بد من إعارة لوكا يوفيتش أو بيعه بشكل نهائي إن انتدب زيدان مهاجم جديد مثل سيرجو أجويرو أو أوباميانج كما أشرنا سابقاً.

تعرف على مزايا تطبيق مدريدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *