الرئيسية / App / هل توصل زيدان للخلطة السحرية لريال مدريد؟

هل توصل زيدان للخلطة السحرية لريال مدريد؟

حافظ ريال مدريد على صحوته المتأخرة، خصوصًا على المستوى المحلي، بالفوز على ديبورتيفو ألافيس على ملعبه “مينديزوروزا” بهدفين لهدف في افتتاح مباريات سبت الأسبوع الـ15 لليجا، ليحجز الصدارة بفارق 3 نقاط عن برشلونة قبل مباراته المعقدة مع أتلتيكو مدريد.

اللافت في الأمر، أن نتائج الريال في الآونة الأخيرة جاءت عكس توقعات أغلب النقاد والمتابعين، نظرًا للشكوك الكثيرة التي حامت حول مستقبله، بعد البداية المتواضعة على المستوى المحلي والقاري، بالفوز في مباراتين والتعادل في مثلهما في الليجا، وهزيمته ساحقة بالثلاثة على يد باريس سان جيرمان وتعادل مع كلوب بروج في دوري الأبطال.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الإعلام خبر إقالته بعد مباراة جلطة سراي، بدأ يعود الهدوء والاتزان مع تحسن النتائج والأداء، إلى أن وصل لموعد اختبار الفريق الباريسي الثاني في “سانتياجو بيرنابيو”، وحسنًا فعل زيزو وفريقه، بتقديم مباراة بصورة شبه كربونية لنسخة الريال مع زيدان في ولايته الأولى.

ولم تمطر السماء الهدايا فوق رأس المدرب الفرنسي، بل بعد استفاقته بوضع يده على نقطة الضعف الأكثر وضوحًا، والتي كانت تكمن في ضعف منطقة العمق بين الدفاع والوسط، كانت أشبه بالحلقة الفارغة بوصول الثلاثي توني كروس، كاسيميرو ولوكا مودريتش لقمة الروتينية في الأداء.

بعد إعطاء الثقة اللازمة للشاب الأورورجوياني فيديريكو فالفيردي، بدأ الريال يجني ثمار التغيير، بعودة الشراسة والحيوية للوسط، بالشراكة الرائعة بين لاعب الأكاديمية وابن قارته المخضرم، وهذا في حد ذاته، حرر كروس ومودريتش من قيود المهام الدفاعية، وانعكس على أداء الاثنين في النواحي الهجومية.

من أكثر الظروف التي قادت زيزو للنجاة من مقصلة الإقالة، التألق اللافت للحارس تيبو كورتوا، والذي وصل لحد تجاوز الـ530 دقيقة بشباك نظيفة، ولولا تصدياته ودوره المؤثر في حماية العرين، لاستمر مسلسل الانتكاسات والنتائج المخيبة لآمال الجماهير.

في خضم الاستفاقة الجماعية لُجل اللاعبين الكبار، سطع نجم البرازيلي رودريجو ليرسم ملامح شراكة ثلاثية مذهلة مع إدين هازارد وكريم بنزيما، وتوهج هذا الثلاثي بوجه عام، لعب دورًا هامًا في عودة الأمور إلى نصابها الصحيح قبل زيارة “كامب نو” منتصف الشهر المُقبل لخوض كلاسيكو برشلونة.

والأمر المبشر بالنسبة لمشجعي النادي، أن الفريق بدأ يعتاد على الانتصارات، حتى لو لم يكن في يومه، كما خطف نقاط موقعة ألافيس، وأيضًا دون أن يتأثر بغياب أحد عناصره الأساسية في أي مركز، وبدا واضحًا أن فيرلاند ميندي نجح في تعويض غياب مارسيلو، وكذلك إيسكو بدأ يستفيق من سباته، باستعادة ولو جزء بسيط من مستواه المميز الذي كان عليه مع زيدان في الولاية الأولى.

ورغم أن هازارد لم يسجل سوى مرة واحدة بالقميص الملكي، إلا أن هذا لا يقلل من مساهمته في تحسن الأداء في الشق الأمامي، بانطلاقاته ومراوغاته وحالة الرعب الكروي التي  يصدرها لخصومه بمعاونه من نجم الفريق الأول هذا الموسم كريم بنزيما، لذلك بدأ الريال يكشر عن أنيابه كما يريد عشاقه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *