الرئيسية / App / من ريال مدريد إلى عاطل عن العمل .. كيف حدث ذلك؟

من ريال مدريد إلى عاطل عن العمل .. كيف حدث ذلك؟

كتب | عادل منصور | فيس بوك | تويتر

في صيف 2015. تصدر الشاب البرازيلي آنذاك لوكاس سيلفا عناوين كبرى الصحف الإسبانية، بعد انتقاله من كروزيرو إلى ريال مدريد في صفقة، قيل إنها ستُحدث ضجة في كرة القدم العالمية.

أول ما قاله الساحر البرازيلي بعد وصوله إلى العاصمة الإسبانية “الحلم أصبح حقيقة”.

واعتقدت وسائل الإعلام الإسبانية وكذلك عشاق النادي الميرينجي، أن فلورنتينو بيريز، جلب اكتشافًا من أرض السحرة، وما ضاعف التوقعات ما قاله في مؤتمر تقديمه للصحفيين، حيث أكد استعداده لتحدي العمر.

وقال “أنا سعيد ومتحفز لهذه التجربة، لقد جئت إلى ريال مدريد للتعلم، وقبل أي شيء لمساعدة الفريق، وأشعر أنني بحالة جيدة جدًا وعلى أتم الاستعداد للدفاع عن قميص أفضل ناد في العالم، أنا مدريدي منذ الصغر، وحقًا أنا سعيد بوجودي في مدريد ومتأكد من أنني سأعيش جيدًا هنا”.

ماذا حدث بعد ذلك؟

Lucas Silva Real Madrid

حصل على فرصته للمرة الأولى بعد شهر واحد من التوقيع معه، بالدفع به أمام ديبورتيفو لا كرونا، في مباراة انتهت بفوز الفريق بهدفين نظيفين.

ومن عجائب القدر أنه شارك لمدة 90 دقيقة بعد أيام قليلة من ظهوره الأول مع اللوس بلانكوس، وذلك في ليلة الفوز على شالكه بهدفين نظيفين في دوري الأبطال، بعد اختفى تمامًا عن المشهد.

أرسله النادي الملكي إلى مارسيليا على سبيل الإعارة ليكتسب الخبرة اللازمة للمنافسة على مكان في تشكيلة الميرينجي، لكنه واجه مشاكل بالجملة، بعد فشله في الحفاظ على بدايته الجيدة.

منعرج طريق

Lucas Silva Real Madrid

عاد مرة أخرى إلى الريال، ومجددًا حاولت الإعارة إعارته، لكن هذه المرة وقع الاختيار على سبورتنج لشبونة، مع ذلك لم تتم الصفقة لظروف خارجة عن إرادته، حيث أظهرت الفحوصات الطبية أن نبضات قلبه لبست طبيعية، الأمر الذي عقد مسيرته المهنية أكثر من أي وقت مضى.

الحل الوحيد

بعد انتشار خبر فشله في الفحص الطبي للنادي البرتغالي، لم يجد بطل أوروبا 13 مرة من قبل، سوى حل إعادته إلى ناديه الأصلي في البرازيل، ليقضي معه موسمين، ومن حُسن حظه، أنه أبلى بلاءًا حسنًا في البرازيل، ليعود في الصيف الماضي، محملاً بآمال البقاء في “سانتياجو بيرنابيو” ليحصل على فرصته مع زيدان.

أحلام بعيدة المنال

Lucas Silva Cruzeiro Racing Copa Libertadores 22052018

ملأ لوكاس سيلفا الدنيا تصريحات الصيف الماضي، لحث زيدان ومجلس إدارة الريال على منحه فرصة البقاء، من باب أنه لم يعد شابًا وأنه اكتسب الخبرة اللازمة بعد آخر عامين قضاهما مع كروزيرو، وظل يعيش على هذا الأمل حتى اليوم الأخير في الميركاتو الصيفي، الذي أعلن خلاله الملكي فسخ عقد الارتباط مع لاعبه البرازيلي بالتراضي.

وفي حديثه مع صحيفة “الماركا” الشهر الماضي، حاول مغازلة الأندية الإسبانية بوجه خاص والأندية الأوروبية عمومًا، بالكشف عن نواياه في البقاء في أوروبا وليس العودة إلى وطنه، لكن المثير للدهشة والجدل في نفس الوقت، أنه حتى الآن لم يعثر على نادٍ جديد.

كل ما في الأمر أنه في حديثه مع موقع “توتو ميركاتو”، أشار إلى أنه تلقى عرضًا يتيمًا من جنوى، لكن الصفقة لم تتم لعدم الاتفاق مع الإدارة الإيطالية، وها هو الآن بعد مرور 5 سنوات على ذهابه إلى الريال، يجد نفسه عاطلاً وبلا عمل، كدرس وعبرة أن كرة القدم أحيانًا ما تتلاعب بأحلام اللاعبين، وليس بالضرورة أن تكون شابًا موهوبًا لتصبح من أفضل لاعبي العالم فيما بعد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *