الرئيسية / App / مع اقتراب ضم جريزمان – هل يكرر برشلونة خطأ ريال مدريد في 2003؟

مع اقتراب ضم جريزمان – هل يكرر برشلونة خطأ ريال مدريد في 2003؟

Getty


بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

الأمور تسير بصورة جيدة، النتائج مميزة ودوري إسباني محسوم ووصول إلى نهائي كأس الملك والانتصار على ليفربول ذهابًا بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا.

القصة الجميلة تحولت إلى قبيحة فجأة بعد ليلة دامية في أنفيلد وهزيمة برباعية نظيفة ليتحول موسم برشلونة العظيم لأحد أسوأ الكوابيس.

ما الذي يجب على الإدارة فعله لتهدئة غضب الجمهور؟ الإجابة هي ضم نجم ثقيل بمبلغ ضخم حتى لو كان ذلك دون تنسيق رياضي أو فائدة مرجوة.

نجح برشلونة خلال الموسم الماضب في التعاقد مع عثمان ديميبلي من بروسيا دورتموند مقابل 105 مليون يورو، قبل أن يجلب في يناير الماضي فيليب كوتينيو من ليفربول بمبلغ 120 مليون يورو.

وبحسب التقارير الصحفية، فإنّ النادي الكتالوني عازم على جلب أنطوان جريزمان من أتلتيكو مدريد وكسر الشرط الجزائي مقابل 120 مليون يورو.

لسنا هنا للحديث عن الجوانب الإقتصادية أو ما يطلق عليه جمهور كرة القدم “الإفساد” بالتوقيع مع 3 لاعبين بمبلغ يتجاوز 100 مليون يورو.

ولكن ما هو شكل برشلونة حال تم التعاقد مع جريزمان؟ سيمتلك النادي الكتالوني كوتينيو وديمبلي وجريزمان بالإضافة إلى ميسي ولويس سواريز، فهل يمكن أن يشارك هذا الخماسي الناري سويًا؟ من سيرحل ومن يبقى ومن يجلس على الدكة؟

بعد نهاية مسيرته مع أتلتيكو مدريد.. هل ترى جريزمان الصفقة الأمثل لفريق برشلونة؟ 👀 pic.twitter.com/s0n5DVecTQ

Ousmane Dembele Philippe Coutinho Barcelona 2017-18

الحل الوحيد للاستفادة من هؤلاء هو التخلص من كوتينيو أو لويس سواريز وهو أكبر دليل على أنّ المشروع الرياضي غير متوازن على الإطلاق.


لأن كرة القدم لعبة متوازنة


في سوق انتقالات موسم 2002-2003، ضحى ريال مدريد بكلود مكاليلي وباعه لصالح تشيلسي لأجل التعاقد مع ديفيد بيكهام.

وقتها كان بيكهام أحد أفضل اللاعبين في العالم، والمطلوب في برشلونة وفرق أخرى بعد خلافاته المستمرة مع مدرب مانشستر يونايتد، السير أليكس فيرجسون، وكان مكاليلي هو الجندي المجهول في كتيبة الملكي التي حصد دوري أبطال أوروبا في 2000 و2002.

ما حدث أنّ ريال مدريد وجد نفسه يمتلك تشكيل مدجج بالأسماء الكبيرة دون توازن حقيقي، خط هجوم قوي ورباعي خيالي في الوسط ودفاع يقف بعيدًا يخشى أي هجمة مرتدة قد تتحول إلى هدف دون شك، الكل يلعب لأجل الهجوم متناسيًا أن الدفاع جزء أيضًا من اللعبة.

ريال مدريد اضطر وقتها لإشراك جوتي، الذي كان مهاجمًا ثانيًا، في مركز لاعب الارتكاز، وبالطبع لم يقدم نصف ما فعله مكاليلي.

جريزمان، الصفقة التي تخدم برشلونة أولاً، وميسي ثانيًا!

lineup

وبعد أن خرج ريال مدريد من ربع النهائي في دوري أبطال أوروبا موسم 2002-2003، صار معتاد على الخروج من دور الـ 16 في المواسم التالية حتى 2009-2010، ولم يحصل على الدوري منذ انضمام بيكهام سوى مرة واحدة فقط، ولم يعد لاتزانه سوى بعد جلب بديل لمكاليلي متمثلًا في ألونسو.

الفوز بالبطولات لا يتطلب فقط التعاقد مع الأسماء الرنانة ووضعهم جميعًا في تشكيل واحد اقتناعًا بأن القوة الهجومية الضاربة مصدر قوة، ولكن لابد من التوازن بين الدفاع والهجوم.

ولا أظن أن جريزمان، لو أتى، سيقبل الجلوس بديلًا، كما أنّ كوتينيو قد يجد نفسه خارج النادي بعد عام ونصف فقط مما يعني خسارة اقتصادية فادحة.


أين يلعب جريزمان؟


Antoine Griezmann Atletico Madrid 2018-19

بعيدًا عن لاأسباب التسويقية، دعونا نتكلم رياضيًا حول المركز المفضل لجريزمان وكيف يمكن توظيفه في برشلونة.

حينما كان الفرنسي في ريال سوسيداد لعب بمركز الجناح ولكن منذ انضمامه إلى أتلتيكو مدريد فلم يشغل هذا المركز منذ أن أعطاه دييجو سيميوني حرية أكبر في الخط الهجومي ليكون مهاجم ثاني في خطة 4-4-2.

صاحب الـ 27 عامًا لم ينجح كمهاجم صريح حينما حاول مدرب الروخي بلانكوس إشراكه في هذا المركز بعد إصابة دييجو كوستا ولذلك قرر في يناير التعاقد مع ألفارو موراتا.

في المنتخب الفرنسي، يلعب ديديه ديشان بطريقة 4-2-3-1 ووقتها يكون أنطوان صانع ألعاب يحتاج إلى خدمات أوليفيه جيرو لفتح المساحات لكي يسجل ويبدع.

في برشلونة، لو لعب إيرنستو فالفيردي – أو المدرب القادم – بأي من هذه الطرق فإن ليونيل ميسي هو من سيقوم بمهام جريزمان كمهاجم ثاني أو صانع ألعاب، إذًا أين سيلعب أنطوان؟

هل يعود لمركز الجناح الذي لم يشغله منذ موسم 2015-2016 وقدّم أفضل فتراته حينما أصبح في عمق الملعب؟ أم يتواجد كمهاجم رئيسي ليعاني النادي الكتالوني ويتأثر سلبًا بغياب لويس سواريز؟

كما أنّ لاعب الروخي بلانكوس اعتاد التواجد في منظومة دفاعية تعتمد على التحولات السريعة، فهل سيكون هذا شكل النادي الكتالوني الموسم المقبل؟ إذًا لماذا تم التعاقد مع فرينكي دي يونج وهناك خطوات لجلب ماتياس دي ليخت والاهتمام باللعب التموضعي؟

باختصار، صفقة جريزمان لتهدئة الجمهور ولأسباب تسويقية ولكن على المستوى الرياضي كان من الأفضل توفير الـ 120مليون يورو لجلب بديل حقيقي لسواريز سواء ألكسندر لاكازيت من أرسنال أو ماكسيمليانو جوميز من سيلتا فيجو وهناك أيضًا لوكا يوفيتش من فرانكفورت.

إدارة جوسيب بارتوميو ترغب في الضحك على الجمهور ومنحهم المسكنات وبعد مرور عام سيجد جريزمان صافرات الاستهجان كما حدث مع فيليبي كوتينيو وقد يصبح مهددًا بالرحيل أيضًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *