الرئيسية / App / تحليل| ديربي مدريد الجديد.. فلنرفع القبعة لسولاري

تحليل| ديربي مدريد الجديد.. فلنرفع القبعة لسولاري

Getty

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


واصل ريال مدريد نتائجه الإيجابية في الفترة الأخيرة، ونجح في الانتصار على جاره أتليتيكو مدريد بثلاثة أهداف مقابل هدف في قمة الأسبوع الثالث والعشرين من منافسات الدوري الإسباني.

وسار ريال مدريد عكس توقعات الجميع، ففي فترة توقع فيها الكل سقوط سولاري أمام برشلونة وأتليتيكو وأياكس أمستردام، خرج بنتيجة إيجابية أمام برشلونة، وأسقط أتليتيكو، وها هو مستعد لمواجهة دوري الأبطال أمام أياكس.

 

خطط وتكتيك

 

بدأ أتليتيكو مدريد المباراة بـ 4/4/2 معتادة من سيميوني، يان أوبلاك في الحراسة، دييجو جودين وخيمينيز ولوكاس هيرنانديز وآرياس في الخلف، رودري وتوماس بارتي في الوسط، أنخيل كوريا على اليمين وتوماس ليمار على اليسار، خلف جريزمان وألفارو موراتا المهاجمين.

على الجانب الآخر بدأ ريال مدريد بـ 4/3/3 معتادة من سولاري أيضًا، تيبو كورتوا في حراسة المرمى، سيرخيو راموس ورافائيل فاران قلبي دفاع، كارفاخال على اليمين وريجوليون على اليسار، كاسيميرو وكروس ومودريتش في وسط الملعب، لوكاس فاسكيز وفينيسيوس جونيور وكريم بنزيما في الأمام.

 

على غير العادة

 

لم تكن المباراة على نفس النهج الذي اعتاده ريال مدريد وأتليتيكو في الفترة الأخيرة، كأن يكون الديربي عبارة عن تحفظ تام من الروخيبلانكوس واستحواذ وسيطرة تامة من ريال مدريد، وانتظار الأتليتي لكرة مرتدة من أجل الهجوم أو ضربة ثابتة تنهي كل شيء دون مجهود.

المباراة كانت حماسية بشكل أكبر من المعتاد، مع وجود خصلة من المذكور سلفًا، دون الالتزام به بالشكل المعتاد الأقرب من الملل بسبب التكرار، لذا لا يمكن الحديث عن ديربي الليلة كما تحدثنا عن الديربيات السابقة.

هناك سيناريو آخر لم يتكرر، ذلك الذي يسجل فيه ريال مدريد الهدف الأول، ومن ثم يستمر في تضييع الكرات واحدة تلو الأخرى، مع تألق منقطع النظير للدفاع وللحارس أوبلاك، قبل أن يسجل أنطوان جريزمان هدف التعادل بعد الدقيقة 80، ويرقص رقصة جديدة تظل احتفالًا له حتى يسجل في ريال مدريد مرة أخرى.

 

لماذا؟

 

بالطبع هذا هو السؤال الذي سيتبادر إلى ذهنك، فنحن ذكرنا هنا ظاهرة تحدث لأول مرة في السنوات الأخيرة، إذًا فالمنطقي بعد ذكرها هو ذكر لماذا حدثت، ولماذا لم يتكرر السناريو المعتاد مرة أخرى طالما أنه معتاد، وطالما لم يتفطن أحد لأسبابه ويحاول من تغييرها في مباريات متلاحقة سابقة.

الإجابة هنا ستكون حول ريال مدريد مباشر أكثر، لا ينظر إلى أين ستكون الكرة، ولا يحاول كسب معركة لا يريدها سيميوني، مع زيدان كان السلاح في العرضيات، أمام لاعبين لا يجيدون شيئًا أكثر من التعامل مع العرضيات سواء في منطقتهم أو في منطقة الخصم، ومع لوبيتيجي كان ريال مدريد يقاتل على الاستحواذ، ذلك الذي كان يتركه سيميوني أصلًا لأنه لا يريده، وينشغل هو بسحب الدفاعات من أجل اللعب في ظهرها، من حسن حظ ريال مدريد أن سولاري لم يكرر هذا الخطأ أو ذاك.

إذا نظرت لأهداف ريال مدريد الثلاثة ستجدها من ركلتين ثابتتين، وكرة مرتدة، الأول من ضربة ركنية، الثاني من ركلة جزاء جاءت بعد اختراق راع من فينيسيوس الذي راهن عليه سولاري في وجه الجميع، والثالث من هجمة مرتدة سريعة، نعم كما قرأت لصالح ريال مدريد وليس أتليتيكو.

 

هاجم عدوك بسلاحه

 

هذا هو شعار سولاري الذي رفعه الليلة في وجه سيميوني، فالرجل لم يتعب نفسه من أجل الاستحواذ، بل تراجع هو من أجل أن يعطي طعمًا لأتليتيكو مدريد من أجل الصعود، ومن ثم اللعب خلف مدافعيه، جاء ذلك بعد قرار خاطئ من سيميوني، الرجل الذي راهن على وضعية بدنية ضعيفة لريال مدريد بناء على لعبه كلاسيكو أمام برشلونة منذ 72 ساعة.

الكرات الركنية أيضًا، ستراقب راموس بـ 4 لاعبين؟ لا مشكلة، لدي كاسيميرو وآخرون، من الممكن أن يسجلون أهدافًا أيضًا من هذه الركنيات، وسيشارك فيها راموس أيضًا بلمسة تمهد الكرة نحو اللمسة الأخيرة، تلك التفاصيل التي تلعب عليها يا سيميوني ستطعن بها الليلة.

بعد الوداع.. رسالة إيميليانو سالا التي لم يكتبها

ارفعوا القبعة لسولاري

 

سانتياجو سولاري، مدرب مؤقت حتى نهاية الموسم، الفريق منهك بعد حقبة غير موفقة للوبيتيجي، لا بد وأنه سيسقط، بالفعل يسقط في المواجهات الأولى، فما بالك حين يلاقي الكبار.

في المشهد هنا يظهر سولاري، في أسبوع أطلق عليه أسبوع الموت من قبل كثيرين، سيلاقي أتليتيكو مدريد وقبله برشلونة وبعده أياكس أمستردام، على الأرجح سيفقد كل شيء في هذا الأسبوع، كل المؤشرات المنطقية تشير إلى ذلك.

سولاري يخرج بنتيجة إيجابية من أرض برشلونة، يسقط أتليتيكو على أرضه في شيء يعلم الجميع في ريال مدريد صعوبته، يصل إلى أياكس بمعنويات مرتفعة، لا زال يمتلك حظوظًا في المنافسة على لقب الليجا بعدما وصل إلى المركز الثاني، حتى وإن كان ذلك على الورق فقط، بعد كل هذا، وبالنظر إلى ما قد قيل سلفًا، ألا يستحق سولاري أن ترفع له القبعة؟ سؤال لا يحتاج إجابة بكل تأكيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *