الرئيسية / App / مارسيلو .. الثغرة الأكبر في ريال مدريد، هل بدأت النهاية؟

مارسيلو .. الثغرة الأكبر في ريال مدريد، هل بدأت النهاية؟

GETTY IMAGES


كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


لا يستطيع أحد أن ينكر الدور الهائل للظهير الأيسر “مارسيلو” مع ريال مدريد طوال السنوات الأخيرة ومنذ انضمامه للفريق خلال يناير 2007، لكن هل بدأت النهاية؟

لعب مارسيلو تحت مختلف المدربين ولكنه بقي العنصر الأساسي في الجانب الأيسر من دفاع ريال مدريد، مهاراته وسرعته وجرأته على المرمى وروحه المرحة وحماسه وعشقه للقميص جعله أحد الرموز المهمة عند الجماهير، حتى لو أخطأ كان الجميع ينظر لما قدمه ويغفر له، لكن هل خرجت الأمور عن السيطرة؟

مفهوم الظهير في كرة القدم أنه مدافع يلعب على الطرف، مهامه غلق الجانب الأيمن أو الأيسر بمنع التمريرات العرضية والاختراقات القطرية بجانب التغطية العكسية دخل منطقة الجزاء، ثم المشاركة في الهجمات والانطلاق للأمام كلما حانت الفرصة للعب التمريرات العرضية أو الاختراق قطريًا للداخل .. بالتالي نحن نتحدث عن مدافع وعن أدوار دفاعية لها الأولوية على أدواره الهجومية.

أين هم الآن؟ آخر فريق فاز ببطولة مع ليفربول

مع مارسيلو يختلف الوضع، فالأدوار الهجومية عنده لها الأولوية دائمًا وأبدًا ومهما كانت الظروف، هو لاعب لا يُصنف ظهير دفاعي بل ظهير هجومي لأنه فعال للغاية هجوميًا وأقل في الواجبات الدفاعية، هذا الأمر كان مقبولًا خلال السنوات الماضية لأن اللاعب كان يقوم بالحد الأدنى المطلوب من الواجبات الدفاعية بجانب أن هناك تغطية جيدة من زملائه تساهم في “تخفيف” حدة تلك السلبية على المنظومة الدفاعية للفريق.

2018-10-31 Marcelo

لكن ما بدأنا نلاحظه خلال الموسمين الأخيرين أن الأداء الدفاعي لمارسيلو بدأ يتراجع كثيرًا، بدأ اللاعب البرازيلي يُصبح الثغرة الأكبر والأهم في دفاع ريال مدريد .. إن تابعنا الأهداف التي دخلت مرمى الريال من هجمات تبدأ في الجانب الأيسر لنادرًا ما رأينا مارسيلو يظهر في الصورة! بل غالبًا يكون مازال في نصف ملعب المنافس أو دائرة المنتصف وهذا أمر غريب جدًا على مدافع خاصة إن حدث مرارًا وتكرارًا.

ما يحدث أن صاحب الـ30 عامًا ينطلق للأمام ليكون دومًا المساند للهجمات من الجانب الأيسر، يخترق أحيانًا لعمق الملعب للتسديد أو حتى لعب دور المهاجم داخل منطقة الجزاء، أو ينطلق طوليًا للعب التمريرات العرضية التي كانت مع زيدان خاصة أحد أهم أسلحة الفريق … هذه التحركات كانت ومازالت موجودة حتى الآن، ولا يستطيع أحد أن يُنكر فعاليتها وتأثيرها الإيجابية على هجوم الفريق، والأرقام تؤكد هذا.

مارسيلو صنع هذا الموسم 23 فرصة لزملائه، ولا يتفوق عليه في لاعبي الريال سوى توني كروس صاحب الـ28 فرصة، فيما يتصدر بجانب كروس وفاسكيز وبيل قائمة أكثر اللاعبين صناعة للفرص المؤكدة برصيد 4 فرص.

ما الذي حدث؟

لكن ما الفارق بين ما كان يحدث وما يحدث حاليًا، الفارق الأهم في سرعة الارتداد من الهجوم للدفاع .. إذ كانت سرعة الارتداد والوقت اللازم لعودة اللاعب لتمركزه الدفاعي الجيد أقل كثيرًا مما يحتاجه الآن وهذا نتيجة عدة عوامل منها تقدمه في العمر وتراجع مستواه البدني وكذلك تراجع جوعه ورغبته، ما قد نصفه “بالشبع” وهو ما يؤدي لشيء من الكسل.

Modric Real Madrid

عامل آخر هو ضعف التغطية الدفاعية عليه من زملائه، أو لنقل تراجع قوة تلك التغطية، ربما لأن روكا مودريتش أيضًا تقدم به العُمر بجانب أنه يتجه كثيرًا لعمق الملعب للمشاركة في صناعة الهجمة أو التسديد، ولأن الجناح المهاجم أحيانًا لا يقوم بأدواره الدفاعية المطلوبة، ودعونا لا نتجاهل كذلك الأوقات التي يلعب فيها سيرجيو راموس في الجانب الأيسر .. فهو كارثة فيما يخص التمركز الخاطئ خلال الحالة الدفاعية ولديه أيضًا “هوس” التقدم للأمام والمشاركة في الهجوم.

دعونا نرى تلك المقارنة الرقمية بين ظهيري الفريق، مارسيلو وداني كاربخال وسنلاحظ فورًا الفوارق في الأدوار الهجومية والدفاعية للاعبين علمًا أن الريال لا يعتمد أسلوب التركيز على جبهة هجومية واحدة في الفريق بل يلعب بتوازن كبير.

ما الحل؟

الحل يبدأ بخطوة ضم ريال مدريد لظهير أيسر قادر على تأدية الأدوار الدفاعية جيدًا، خاصة مع المشاكل التي يُعاني منها في قلب الدفاع بأخطاء راموس المتكررة، ظهير مثل كاربخال في الجانب الأيمن يقوم بالمطلوب منه دفاعيًا وهجوميًا بتوازن لا يخل بأي من الدورين.

أما فيما يتعلق بمارسيلو، عليه إما الخروج والبحث عن فريق يلعب بطريقة 3-5-2 ليتحول إلى جناح وسط وهنا لن يحتاج لبذل الكثير من الجهد دفاعيًا لأن هناك مدافع ثالث يُغطيه جيدًا، أو يبقى في ريال مدريد ويتحول إلى ظهير بديل يستخدمه المدرب وقت الحاجة للهجوم.

وقد يكون هناك حل أفضل وهو أن يتحول اللاعب لجناح أيسر مهاجم أو جناح وسط ضمن طريقة لعب 4-4-2 مثلًا، وهنا سيستطيع التعبير عن قدراته الهجومية جيدًا دون خوف ودون أن يتأثر الفريق سلبًا، سواء كان هذا الفريق ريال مدريد أو غيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *