الرئيسية / App / خرافة .. مورينيو الأساس في نجاح ريال مدريد مؤخراً

خرافة .. مورينيو الأساس في نجاح ريال مدريد مؤخراً

منذ التقرير الأول الذي تحدث عن إمكانية إقالة جولين لوبيتيجي من تدريب ريال مدريد بسبب سوء النتائج، كان منتظراً وبشدة انتشار شائعات تتحدث عن عودة جوزيه مورينيو إلى ملعب سانتياجو برنابيو كونه هو الآخر مهدد بالإقالة وقد يرحل عن مانشستر يونايتد في أي وقت، وبالفعل بدأت هذه الشائعات بالانتشار منذ يومين في الصحف الإنجليزية ثم انتقلت لبعض الصحف الإسبانية.

وبعيداً عن مسألة إمكانية عودة مورينيو إلى ريال مدريد من عدمها التي يمكن لنا الإسهاب في الحديث عنها بمناسبة أخرى، يجب أن نسلط الضوء على قضية أخرى منتشرة بقوة بين عشاق الريال المنقسمين ما بين كاره ومحب للسبيشل ون.

هناك فئة كبيرة من جماهير ريال مدريد ما زالت تعشق مورينيو رغم المشاكل التي خلقها في موسمه الثالث، ورغم أن سجل إنجازاته مع النادي  ليست كبيراً مقارنة بزين الدين زيدان أو حتى كارلو أنشيلوتي، لكن حجة هذه الفئة أن المدرب البرتغالي هو من بدأ كل شيء في الريال، وهو الأساس في ما وصل إليه الفريق مؤخراً من إنجازات أوروبية ومحلية وقارية، لكن في الحقيقة هذه ليست سوى مجرد خرافة يحاول فيها مؤيدي مورينيو التمسك بها للتغطية على إخفاقاته العديدة سواء عندما كان مدرباً للفريق أو بعد رحيله وتدريبه أندية أخرى.

لنبدأ مع سوق الانتقالات

لو راجعنا جميع الصفقات التي عقدها جوزيه مورينيو سنجد أسماء مثل بيدرو ليون، كارفاليو، كاناليس، سامي خضيرة، مسعود أوزيل، فابيو كوينتراو، نوري شاهين، كاييخون، دييجو لوبيز، مايكل إيسيان، حميد ألتنتوب، والآن، هل من أحد يخبرنا أنه رأى أي منهم يحمل لقب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد في النسخ الأربعة ؟ بالتأكيد لا.

هناك ثلاثة لاعبين صنعوا الفارق مع ريال مدريد وقد جلبهم مورينيو وهم آنخيل دي ماريا الذي كان دوره في اللقب الأول فقط ثم رحل، ولوكا مودريتش ورافاييل فاران، ولا يوجد أي فضل للمدرب البرتغالي في تلك الصفقتين، لأن النجم الكرواتي لم يكن يحظى بثقة مورينيو أساساً وكان يفضل عليه سامي خضيرة، وبدأ بالتألق بعد رحيل السبيشل ون وليس معه، أما فاران فالجميع يعلم أن زين الدين زيدان هو من أوصى بالتعاقد معه، وموهبته الفريدة جعلته البديل الأول بيبي وسيرجيو راموس لأن الريال لم يكن يملك مدافعين أقوياء حينها، حيث كان راؤول ألبيول سيء جداً، وكارفاليو كذلك الذي كان قد تقدم في السن.

مورينيو قضى ثلاثة مواسم في ريال مدريد، ومعظم الصفقات التي أبرمها لم يستفد منها الفريق في السنوات الأخيرة لأن جميعهم رحلوا لأسباب مختلفة، باستثناء مودريتش وفاران كما أسلفنا، هذا لو اعتبرنا أن هو من طلب التوقيع معهم.

مورينيو منح ريال مدريد الشخصية

نعم، هذا حقيقي، مورينيو كان قد حقق ثلاثية تاريخية مع الإنتر، وكان المدرب الأهم في العالم رياضياً وإعلامياً، ريال مدريد أصبح يلعب بشخصية أقوى بعد وصول مورينيو، وبات نداً حقيقي لبرشلونة بعد أن كان مجرد سائح في الكلاسيكو منذ وصول بيب جوارديولا.

لكن هذه الشخصية بالنهاية لم تمنح ريال مدريد سوى 3 ألقاب خالية من دوري أبطال أوروبا، ويجب أن لا ننسى أن مورينيو امتلك أفضل مجموعة من اللاعبين في العالم بذلك الوقت إلى جانب برشلونة، ولاعبيه لم يكونوا مجرد نجوم بارعين بل أنهم يملكون شخصية وسبق لهم الفوز بألقاب كبيرة مثل كريستيانو رونالدو، ريكاردو كاكا، سيرجيو راموس، ايكر كاسياس وتشابي ألونسو، أي أن المدرب البرتغالي ليس وحده من جعل الفريق يملك شخصية في أوروبا وإسبانيا.

موسم بيليجريني .. الحجة الأقوى

مؤيدي فكرة أن نجاح ريال مدريد الحالي يعود لمورينيو دائماً ما يعودون لموسم بيليجريني الفاشل الذي عجز فيه باجتياز دور الستة عشر، طبعاً لن نتحدث عن المواسم السابقة لأنه حينها الفريق كان يملك أشباه لاعبين، ولا يعد من الأقوى في أوروبا.

نعم، بيليجريني فشل في الموسم الوحيد الذي درب فيه ريال مدريد، والذي جاء بعد ثورة فلورنتينو بيريز في ولايته الثنائية وتدعيمه صفوف الفريق بثمانية لاعبين من أعلى طراز، لكن فشل المدرب التشيلي مع الريال لا يعني أن نجاح مورينيو باجتياز دور الستة عشر في ثلاث سنوات متتالية كان شيئاً عظيماً، فالأصل أن يتجاوز الفريق لهذا الدور بمجموعة اللاعبين التي يملكها، وما حدث في موسم بيليجريني هو الاستثناء لأن الأخير لم يكن الرجل المنشود لقيادة فريق بهذه الأسماء.

ويجب أن لا ننسى أيضاً أن بيليجريني استلم فريق معظم عناصره الأساسية كانت جديدة، وكان حينها برشلونة قد حقق سداسية تاريخية ويقدم أجمل كرة قدم في العصر الحديث ويسيطر على أوروبا وأسبانيا بشكل كامل، وبالتالي لا يمكن القياس على موسم واحد فقط جاء بظروف صعبة، وكما قلنا، فشل بيليجريني لا يجعل من نجاحات مورينيو البسيطة شيئاً عظيماً.

مورينيو كسر شوكة برشلونة

هذا الكلام غير صحيح أبداً، ما يطلق على نفسه السبيشل ون خرج مهزوماً بالمحصلة العامة لمواجهات الكلاسيكو، وخسر العديد من الألقاب بشكل مباشر لمصلحة غريمه التقليدي، وفوزه بثلاثة ألقاب لا يعني أنه كسر شوكة البرسا الذي حصد أكثر من ضعف هذا العدد في نفس الفترة، ومن أنياب مورينيو نفسه.

مورينيو امتلك جميع الأسلحة والعناصر والأدوات التي تجعله ينافس برشلونة، وقد نجح في ذلك بالفعل في بعض الأوقات، لكنه فشل كثيراً أيضاً، ولا يمكن أن ننسى الخماسية التاريخية في الكامب نو التي ما زالت بصمة عار في تاريخ مواجهات الكلاسكيو حتى يومنا هذا.

الخلاصة

من يملك الفضل بنجاحات ريال مدريد المبهرة مؤخراً هم اللاعبين بكل اختصار، بالإضافة إلى كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، والسبب بسيط جداً، فهم من حققوا الألقاب وليس مورينيو الذي رحل بموسم صفري، ربما ساهم مورينيو في بناء شخصية لريال مدريد، لكن أي مدرب كبير آخر كان بإمكانه فعل ذلك وربما أكثر بكثير نظراً للأسماء التي امتلكها، ومشكلة الريال طيلة السنوات التي سبقت مورينيو أنه لم يستقطب مدربين من الطراز الأول وكان يلجأ لمدربين حققوا نجاحات في فرق متوسطة وليست كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *